الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

259

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

صرح كاشف الغطاء بعمومه لما تملكها منه بعقد معاوضة كائنة ما كانت دون الانتقال المجاني وعن ظاهر الشهيدين عمومه حتى في الانتقال المجاني » . « 1 » وصرح في الحدائق بعدم جواز التعدي عن مورد النص ، وهو ظاهر بعض محشى العروة وان اختار هو التعدي إلى مطلق المعاوضات . أقول : لا ينبغي الشك في ظهور النص وهو صحيحة أبى عبيدة في الشراء ، انما الكلام في أنه هل يمكن الغاء الخصوصية عنها وتنقيح المناط بالنسبة إلى مطلق المعاوضة أو مطلق الانتقال ؟ فان قلنا بان العلة في هذا الحكم هي عدم تسلط الكفار على أراضي المسلمين فالتعدى إلى مطلق المعاوضات بل مطلق الانتقالات ظاهر ، ولكن انى لنا اثبات ذلك بدليل قطعي وان كان مظنونا فالظن لا يغنى من الحق شيئا وحينئذ يشكل القول بالتعدى مطلقا ، اللهم الا ان يقال : ان الغاء الخصوصية العرفية هنا حاكم وان لم يعلم المناط فان العرف لا يفرق بين الاشتراء والصلح مع العوض وشبهه ولا شغل له بمناطات الاحكام بل بظواهر الأدلة فقد لا يفهم لبعض القيود ظهورا في تقييد الحكم بل يراه من قبيل ذكر المصداق . « 2 » هذا كله على فرض القول المشهور ، واما على القول المختار فالظاهر التعدي منه إلى مطلق الانتقال لان ظاهره حفظ حق الفقراء من زكات الأرضين ، فالغاء الخصوصية أو تنقيح المناط هنا أوضح . وقد ذكر في العروة ان الأحوط اشتراط الخمس عليه في عقد الشراء وهل

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 133 . ( 2 ) - كفؤله ( ع ) رجل شك بين الثلاث والأربع حيث لا يرى العرف خصوصية لرجوليته الشاك فيرى الحكم ثابتا بالنسبة إلى المرأة أيضا .